ثنائية الأضدادِ
للاديب المبدع : علي عامر الشرعبي ...صنعاء
الوذُ بصمتٍ فيهِ تهذي مواجعي
وَيَهتِفُ في جنبيَّ صوتُ الفواجعِ
لِيُصْبِحَ صَمْتٌ غَيْرِ مُجْدٍ لأنهُ
سكونٌ بلا معنىً لجيشٍ ممانعِ
تُعَربِدُ آلات الدمار بقسوةٍ
إلى القتل والتدمير من كل موقع
كأنا حقولٌ والرؤوسُ سنابلٌ
فيحصد رشاشٌ وترمى بمدفع
تحاصرني الآهاتُ في كلِ شهقةٍ
لتغرق أنفاساً وتحتلُ مسمعي
ولحنُ عويلِ النائحاتِ مؤثرٌ
ونوحُ الثكالى منه تنهال أدمُعي
فأبكي بدمع لست أعرف لونه
به حرقة الأحزان تلسع مدمعي
تسائلني الأشباح عن بعض بعضها
وما أدركت خوفا أطقطق أصبعي
وتحتدم اللآت ثم تضيع في
هلامية المعنى تجيب وتدعي
لماذا غوى كل الرصاص طريقه
بصدرِ بلادي ثم أمسى توسعي
وكيفَ نسى الصاروخُ أوكارَ ظالمٍ
ولم يَجْتَنِبْ كوخَ الفقيرِ المرقعِ
بدا كل شيئ في بلادي مسيساً
على وقع الحانٍ لذاتِ الموزع
هنا من هنا يخشاه يأتي لهدمه
وهاثم لا يبدو مع الزهد صومعي
ولا الآن يحمي الآن من شر أمسه
ولا.بغدٍ كالناس أغدو. تجمعي
ِ
ولا القادة استهدت بدين محمد
ولا الشيخ قد صلى صلاة المودع
وقائدهم لا أيد الله جمعه
يوزع للأحقاد مليون زوبعي
توالي ولاتدري الولاءات أنها
توالي زعيما بالإبادة( مولعي )
تطاردنا بالاتهامات عصبة
فهذى وهابي وذلك شافعي
وهذا (جنوبي) في الشمالِ مؤقتا
فلا هو شيعيٌ ول ا كان تابعي
ثنائيةُ الاضدادِ حفت بلادنا
بقتلٍ وتفجيرٍ ونسفٍ لجامعِ
وفجرٌ تمنى أن يعود مجددا
لأولِ ليلٍ في الزمانِ المروعِ
عليك سلامٌ يا بلادي لطالما
حلمتُ بأني لا أغيرُ موضعي
فقد ملني حتى النزوح بلا هوىً
وأنتِ هوى قلبي الذي بين أضلعي
علي عامر الشرعبي
صنعاء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق